السيد محمد باقر الموسوي

91

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فجئت متقلّدا بسيفي ، ثمّ أقبلت نحوك لأقتلك ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا « 1 » ؟ قال ابن عبّاس : ثمّ إنّهم توامروا وتذاكروا ، فقالوا : لا يستقيم لنا أمر ما دام هذا الرجل حيّا . فقال أبو بكر : من لنا بقتله ؟ فقال عمر : خالد بن الوليد . فأرسلا إليه فقالا : يا خالد ! ما رأيك في أمر نحملك عليه ؟ قال : احملاني على ما شئتما ، فو اللّه ؛ إن حملتماني على قتل ابن أبي طالب لفعلت . فقالا : واللّه ؛ ما نريد غيره . قال : فإنّي له . فقال أبو بكر : إذا قمتما في الصلاة ؛ صلاة الفجر فقم إلى جانبه ، ومعك السيف ، فإذا سلّمت فاضرب عنقه . قال : نعم . فافترقوا على ذلك ، ثمّ إنّ أبا بكر تفكّر فيما أمر به من قتل عليّ عليه السّلام وعرف إن فعل ذلك وقعت حروب شديدة وبلاء طويل ، فندم على ما أمر به فلم ينم ليلته تلك حتّى أتى المسجد ، وقد أقيمت الصلاة ، فتقدّم وصلّى بالناس مفكّرا لا يدري ما يقول . وأقبل خالد بن الوليد متقلّدا بالسيف حتّى قام إلى جانب عليّ عليه السّلام ، وقد فطن عليّ عليه السّلام ببعض ذلك . فلمّا فرغ أبو بكر من تشهّده صاح قبل أن يسلّم : يا خالد ! لا تفعل ما

--> ( 1 ) مريم : 84 .